Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١/ ١٢٧

مَضْمُونُهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِخَاصَّةٍ بِالْبَشَرِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَصَفَ الْمَلَائِكَةَ بِالْإِيمَانِ فِي قَوْلِهِ: وَيُؤْمِنُونَ بِهِ [غَافِرٍ: ٧]. وَكَذَلِكَ الْجَانُّ وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ [الْجِنِّ: ١٣]. وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ [الْجِنِّ: ١٤]. قُلْتُ: وَأَحْسَنُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا، وَهُوَ أَصَحُّ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا اجْعَلْ لَنَا هَذِهِ نَأْكُلُ مِنْهَا وَنَشْرَبُ فَإِنَّكَ خَلَقْتَ الدُّنْيَا لِبَنِي آدَمَ. فَقَالَ اللَّهُ: لَنْ أَجْعَلَ صَالِحَ ذَرِّيَّةِ مَنْ خَلَقْتُ بِيَدِي كَمَنْ قُلْتُ لَهُ: كُنْ. فَكَانَ.