البداية والنهاية - ت التركي
وَيُكَلَّمُونَ فِيهِ إِذْ كَانُوا عَلَى شِرْكِهِمْ. فَقَالَ الْحَبْرَانِ لِتُّبَّعٍ: إِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ يَفْتِنُهُمْ بِذَلِكَ فَخَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَالَ: فَشَأْنُكُمَا بِهِ. فَاسْتَخْرَجَا مِنْهُ فِيمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْيَمَنِ كَلْبًا أَسْوَدَ فَذَبَحَاهُ، ثُمَّ هَدَمَا ذَلِكَ الْبَيْتَ فَبَقَايَاهُ الْيَوْمَ كَمَا ذُكِرَ لِي بِهَا آثَارُ الدِّمَاءِ الَّتِي كَانَتْ تُهْرَاقُ عَلَيْهِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي «التَّفْسِيرِ» الْحَدِيثَ الَّذِي وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ أَسْلَمَ ..
قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا تَسُبُّوا أَسْعَدَ الْحِمْيَرِيَّ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ ..
قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَقَدْ قَالَ تُّبَّعٌ حِينَ أَخْبَرَهُ الْحَبْرَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شِعْرًا:
شَهِدْتُ عَلَى أَحْمَدَ أَنَّهُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ بَارِي النَّسَمْ فَلَوْ مُدَّ عُمْرِي إِلَى عُمْرِهِ لَكُنْتُ وَزِيرًا لَهُ وَابْنَ عَمْ وَجَاهَدْتُ بِالسَّيْفِ أَعْدَاءَهُ وَفَرَّجْتُ عَنْ صَدْرِهِ كُلَّ هَمْ قَالَ: وَلَمْ يَزَلْ هَذَا الشِّعْرُ تَتَوَارَثُهُ الْأَنْصَارُ وَيَحْفَظُونَهُ بَيْنَهُمْ وَكَانَ عِنْدَ أَبِي