Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر أنواع من الفتن وقعت وستكثر وتتفاقم في آخر الزمان

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٩/ ٨٣

كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ».

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مَرْحُومٌ، حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا، وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ شَدِيدٌ، حَتَّى لَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «تَعَفَّفْ». قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ شَدِيدٌ، يَكُونُ الْبَيْتُ فِيهِ بِالْعَبْدِ - يَعْنِي: الْقَبْرَ - كَيْفَ تَصْنَعُ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «اصْبِرْ». قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا - يَعْنِي حَتَّى تَغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ مِنَ الدِّمَاءِ - كَيْفَ تَصْنَعُ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ، وَأَغْلِقْ عَلَيْكَ بَابَكَ». قَالَ: فَإِنْ لَمْ أُتْرَكْ؟ قَالَ: «فَائْتِ مَنْ أَنْتَ مِنْهُمْ، فَكُنْ فِيهِمْ». قُلْتُ: فَآخُذُ سِلَاحِي؟ قَالَ: «إِذًا تُشَارِكُهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ، وَكُنْ إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَرْدَعَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ، فَأَلْقِ طَرْفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ كَيْ يَبُوءَ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ». هَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّدٍ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنِ الْمُشَعَّثِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، بِنَحْوِهِ «. ثُمَّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَمْ يَذْكُرِ الْمُشَعَّثَ فِي هَذَا