Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي حديث معاوية بن أبي سفيان في قتال الترك

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٩/ ١٩

الصِّبْيَانَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُبَايَعُ لَهُ وَهُوَ فِي خِرْقَةٍ. قَالَ لَنَا: هَلْ عَسَى أَصْحَابُكُمْ هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا الَّذِينَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ أَنَّ هَذِهِ الْمُلُوكَ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا. وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِنَحْوِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَقَدْ حَرَّرْنَاهَا فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ.

وَتَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي ذِكْرِ الْكَذَّابِ وَالْمُبِيرِ مِنْ ثَقِيفٍ، فَالْكَذَّابُ هُوَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ الَّذِي ظَهَرَ بِالْكُوفَةِ أَيَّامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ رَافِضِيًّا خَبِيثًا،. بَلْ كَانَ يُنْسَبُ إِلَى الزَّنْدَقَةِ، وَادَّعَى أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، وَقَدْ قَتَلَهُ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأُمَّا الْمُبِيرُ فَهُوَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيُّ، الَّذِي قَتَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ نَاصِبِيًّا جَبَّارًا عَنِيدًا، عَكْسَ الْأَوَّلِ فِي الرَّفْضِ. وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ الرَّايَاتِ السُّودِ الَّتِي جَاءَ بِهَا بَنُو الْعَبَّاسِ مِنْ خُرَاسَانَ لَمَّا اسْتَلَبُوا الْمُلْكَ مِنْ أَيْدِي بَنِي أُمَيَّةَ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، أَخَذُوا الْخِلَافَةَ مِنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ الْعَاصِ وَيُعَرَفُ بِمَرْوَانَ الْحِمَارِ الْجَعْدِيِّ; لِاشْتِغَالِهِ عَلَى الْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ الْمُعْتَزِلِيِّ، وَكَانَ آخِرَ خُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ، فَصَارَتِ الْخِلَافَةُ إِلَى السَّفَّاحِ أَوَّلِ خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِاسْمِهِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ