Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي الأحداث التي وقعت فيها

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٨/ ٦٨٨

بَعْدَ الْعَصْرِ، وَدُفِنَ بِالسَّفْحِ، وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ.

وَفِي الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْهُ عُقِدَ بِدَارِ السَّعَادَةِ مَجْلِسٌ حَافِلٌ اجْتَمَعَ فِيهِ الْقُضَاةُ الْأَرْبَعَةُ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفْتِينَ، وَطُلِبْتُ فَحَضَرْتُ مَعَهُمْ بِسَبَبِ الْمَدْرَسَةِ التَّدْمُرِيَّةِ وَقَرَابَةِ الْوَاقِفِ، وَدَعْوَاهُمْ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَيْهِمُ الثُّلُثَ، فَوَقَفَ الْحَنْبَلِيُّ فِي أَمْرِهِمْ، وَدَافَعَهُمْ عَنْ ذَلِكَ أَشَدَّ الدِّفَاعِ.

وَفِي الْعَشْرِ الْأَوَّلِ مِنْ رَجَبٍ وُجِدَ جَرَادٌ كَثِيرٌ مُنْتَشِرٌ، ثُمَّ تَزَايِدَ، وَتَرَاكَمْ، وَتَضَاعَفَ، وَتَفَاقَمَ الْأَمْرُ بِسَبَبِهِ، وَسَدَّ الْأَرْضَ كَثْرَةً، وَعَاثَ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَأَفْسَدَ شَيْئًا كَثِيرًا مِنَ الْكُرُومِ، وَالْمَقَاثِي، وَالزُّرُوعَاتِ النَّفِيسَةِ، وَأَتْلَفَ لِلنَّاسِ شَيْئًا كَثِيرًا، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

وَفِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ ثَالِثِ شَعْبَانَ تَوَجَّهَ الْقُضَاةُ، وَوَكِيلُ بَيْتِ الْمَالِ إِلَى بَابِ كَيْسَانَ، فَوَقَفُوا عَلَيْهِ وَعَلَى هَيْئَتِهِ، وَمِنْ نِيَّةِ نَائِبِ السَّلْطَنَةِ فَتْحُهُ لِيَتَفَرَّجَ النَّاسُ بِهِ.

وَعُدِمَ لِلنَّاسِ غَلَّاتٌ كَثِيرَةٌ، وَأَشْيَاءُ مِنْ أَنْوَاعِ الزُّرُوعِ; بِسَبَبِ كَثْرَةِ الْجَرَادِ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. وَفِي هَذَا الشَّهْرِ كَثُرَ الْوَبَاءُ وَالْفَنَاءُ فِي النَّاسِ، وَبَلَغَتِ الْعِدَّةُ إِلَى السَّبْعِينَ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.