Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي نسبة العرب إلى إسماعيل بن إبراهيم ﵉

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٣/ ١٠٥

فَإِنْ صَحَّ حَدِيثُ ابْنِ لَهِيعَةَ الْمُقَدَّمُ فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ مِنَ الْقَحْطَانِيَّةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الْحُجُرَاتِ: ١٣] قَالَ عُلَمَاءُ النَّسَبِ: يُقَالَ شُعُوبٌ، ثُمَّ قَبَائِلُ، ثُمَّ عَمَائِرُ، ثُمَّ بُطُونٌ، ثُمَّ أَفْخَاذٌ، ثُمَّ فَصَائِلُ، ثُمَّ عَشَائِرُ وَالْعَشِيرَةُ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَى الرَّجُلِ، وَلَيْسَ بَعْدَهَا شَيْءٌ. وَلْنَبْدَأْ أَوَّلًا بِذِكْرِ الْقَحْطَانِيَّةِ، ثُمَّ نَذْكُرُ بَعْدَهُمْ عَرَبَ الْحِجَازِ وَهُمُ الْعَدْنَانِيَّةُ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لِيَكُونَ ذَلِكَ مُتَّصِلًا بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَبِهِ الثِّقَةُ.

وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ: بَابُ ذِكْرِ قَحْطَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ وَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ بِهِ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَقَحْطَانُ أَوَّلُ مَنْ قِيلَ لَهُ: أَبَيْتَ اللَّعْنَ، وَأَوَّلُ مَنْ قِيلَ لَهُ: أَنْعِمْ صَبَاحًا.