Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي من توفي فيها من الأعيان

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٦/ ٧٥٢

مُتَقَلِّلًا مِنَ الدُّنْيَا، مُقْبِلًا عَلَى الْآخِرَةِ، وَقَدْ سَمِعَ الْكَثِيرَ، وَسُمِعَ عَلَيْهِ أَيْضًا.

أَبُو الْحَرَمِ مَكِّيُّ بْنُ رَيَّانَ بْنِ شَبَّةَ بْنِ صَالِحِ الْمَاكِسِينِيُّ.

مِنْ أَعْمَالِ سِنْجَارَ، ثُمَّ الْمَوْصِلِيُّ النَّحْوِيُّ قَدِمَ بَغْدَادَ وَأَخَذَ عَنِ ابْنِ الْخَشَّابِ، وَابْنِ الْقَصَّارِ، وَالْكَمَالِ الْأَنْبَارِيِّ، وِقَدِمَ الشَّامَ فَانْتَفَعَ بِهِ خَلْقٌ عَظِيمٌ; مِنْهُمُ الشَّيْخُ عَلَمُ الدِّينِ السَّخَاوِيُّ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ ضَرِيرًا يَتَعَصَّبُ لِأَبِي الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيِّ; لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ فِي الْأَدَبِ وَالْعَمَى، وَمِنْ شِعْرِهِ:

إِذَا احْتَاجَ النَّوَالُ إِلَى شَفِيعٍ … فَلَا تَقْبَلْهُ تُضْحِ قَرِيرَ عَيْنِ

إِذَا عِيفَ النَّوَالُ لَفَرْدِ مَنٍّ … فَأَوْلَى أَنْ يُعَافَ لِمِنَّتَيْنِ

وَمِنْ شِعْرِهِ أَيْضًا:

نَفْسِي فِدَاءٌ لِأَغْيَدٍ غَنِجٍ … قَالَ لَنَا الْحَقَّ يَوْمَ وَدَّعَنَا

مَنْ وَدَّ شَيْئًا مِنْ حُبِّهِ طَمَعًا … فِي قُبْلَةٍ لِلْوَدَاعِ وَدَّ عَنَا

إِقْبَالٌ الْخَادِمُ جَمَالُ الدِّينِ أَحَدُ خُدَّامِ صَلَاحِ الدِّينِ، وَاقِفُ