فأمّا ما في أكثر روايات حديث أسامة ﵁: "في قُبُل الكعبة"، فيظهر أنّ ذلك مراعاة لقوله عقب ذلك: وقال: "هذه القبلة".
خشي أن يتوهّم أنّ الإشارة إلى المقام، مع قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾؛ فعدل إلى قوله: "في قُبُل الكعبة"؛ ليعلم أنّ الإشارة إليها، أو إلى ذلك الموضع منها، كما يأتي.
في "صحيح مسلم" (١) عن جابر ــ في حجّة الوداع، بعد ذكر الطواف ــ: "ثم نفذَ إلى مقام إبراهيم ... فجعل المقام بينه وبين القبلة".