مقام إبراهيم - ضمن «آثار المعلمي»
نسبه إلى سعيد بن منصور.
والمراد به في تلك الأخبار ــ كما يقضي به سياقُها ــ تارةً: جدارُها المقابل لموضع المقام الآن، وتارةً: ما بجانب هذا الجدار من المطاف.
والأخبار التي أطلقته على هذا تُبيّن أنه ليس منه موضع المقام الآن, بل هو الموضع الذي كان فيه المقام قبل أن يُحوِّله عمر ﵁ إلى موضعه الآن.
ولفظ "قُبُل الكعبة" في حديث ابن عبّاس ﵄ هو أيضًا ذاك الموضع.
وابن عباس إنّما سمع هذا الحديث من أسامة ﵁ كما بيّنه ابن حجر في "الفتح" (١)، وراويه عن ابن عباس عطاء، يرويه عطاء تارة عن ابن عباس عن أسامة، وتارة عن أسامة نفسه.
وقد تقدّم قول عطاء: "إنّ عمر ﵁ أوّل من رفع المقام فوضعه في موضعه الآن، وإنّما كان في قُبُل الكعبة".
بل ثبت في حديث عطاء عن أسامة عند النسائي (٢) بسند رجالُه ثقات: " ... ثمّ خرج فصلّى خلف المقام ركعتين، وقال: "هذه القبلة".
ويؤيد ذلك ما في "السيرة" عن ابن إسحاق (٣): حدّثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن صفية بنت شيبة أنّ