Skip to content

قيام رمضان - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١٦/ ٣٨٤

ومع ذلك، فقد ثبت عن ابن مسعود اقتداؤه بالنبي ﷺ في بعض قيام الليل. وكذلك عن [ص ٢] ابن عباسٍ لمّا بات في بيت النبي ﷺ . وسيأتي ما يشهد لذلك.

٨ ــ أن يكون في البيت.

ومن أدلته: حديث "الصحيحين" (١) وغيرهما عن زيد بن ثابت قال: "احتجرَ رسول الله ﷺ حُجَيرةً بخَصَفةٍ أو حصيرٍ، فخرج رسول الله ﷺ يصلّي فيها، قال: فتتبَّع إليه رجالٌ وجاءوا يُصلُّون بصلاته، قال: ثم جاءوا ليلةً فحضروا، وأبطأ رسول الله ﷺ عنهم، قال: فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم وحَصَبُوا الباب، فخرج إليهم رسول الله ﷺ مُغضَبًا، فقال لهم رسول الله ﷺ : "ما زال بكم صنيعُكم حتى ظننتُ أنه سيُكْتَب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة".

هذا لفظ مسلمٍ في الصلاة، باب "استحباب صلاة النافلة في البيت"، ونحوه للبخاري في "صحيحه"، في كتاب الأدب، "باب ما يجوز من الغضب".

والحديث وارد في قيام رمضان كما يأتي، وذلك قاضٍ بشمول الحكم له نصًّا، فلا يُقبَل أن يُخرَج منه بتخصيص (٢).