Skip to content

بحث في وقت تشريع ونزول آية صلاة الخوف - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١٦/ ٣٧٣

فصل

قد علمتَ من رواية قتادة عن سليمان بن قيس (١) والكلام عليها أن ظاهرها أن ذلك أول ما نزلت الآية، أعني قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١].

وقد عارض هذا حديث آخر.

أخرج أبو داود (٢) عن سعيد بن منصور عن جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد عن أبي عياش الزرقي قال: «كنا مع رسول الله ﵌ بعُسْفان، وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلينا الظهر، فقال المشركون: لقد أصبنا غِرَّةً، لقد أصبنا غفلة، لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة! فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر، فلما حضرت العصر قام رسول الله ﵌ مستقبلَ القبلة، والمشركون أمامه، فصفَّ خلف رسول الله ﵌ صفٌّ، وصفَّ بعد ذلك الصفِّ صفٌّ آخر، فركع رسول الله ﵌ وركعوا جميعًا ... » فذكر الصفة التي تقدمت [في] رواية عطاء عن جابر، ثم قال: «فصلَّاها بعُسْفان، وصلَّاها يوم بني سُلَيم».

وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (١/ ٣٣٤) من طريق ابن منصور، وقال: «صحيح على شرط الشيخين» وأقره الذهبي.