لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماء
فعندما يكون هناك تعارض فهنا تقدم رواية الأحفظ والأوثق فكذلك هنا في حديث التسمية جاءت أحاديث كثيرة تبين صفة وضوء الرسول ﷺ وليس فيها أنه سمى فدل على ضعف هذه الأحاديث وأنها لا تتقوى بالإضافة إلى ضعف طرقها. هناك أحاديث أخرى لكن ليس فيها دلالة على التسمية وهذه الأحاديث جاءت في حديث أنس وابن مسعود نحو حديث أنس وهو أن الرسول ﷺ في مره من المرات عندما قل عندهم الماء وحضرت الصلاة أوتي بإناء فيه قليل من الماء ما كادت أن تدخل يد النبي ﷺ فيه فعندما قال: بسم الله، أخذ الماء ينبع من بين أصابعه ﷺ فهذه التسمية ليست للوضوء إنما للبركة في الماء لأنه لم تأت إلا في مثل هذا. ولذلك جاء في حديث ابن مسعود حي على الطهور المبارك والبركة من الله فهنا ذكر التسمية من باب البركة في هذا الماء لعل الله أن يبارك فيه ولذلك أخذ ينبع من بين إصابته فهذه الأحاديث قد استدل بها بعض أهل العلم كالنسائي على مشروعية التسمية والأقرب أنه ليس فيها ذلك لما تقدم هذا وبالله التوفيق.