Skip to content

مكة والمدينة في الجاهلية وعهد الرسول صلى الله عليه وسلم آثار موقعة أحد

مكة والمدينة في الجاهلية وعهد الرسول صلى الله عليه وسلم

أحمد إبراهيم الشريف

Printed page ٣٦٤

قوتهم المادية والمعنوية، والذي رأوا نتائجه تتجه إلى مصلحة محمد وتوشك أن تقر سلطان دولته في هذه المنطقة الحيوية من شبه جزيرة العرب إقرارًا نهائيًّا.

وكان اليهود الذين أخرجهم محمد من المدينة أبصرَ خصومِ محمد بتعاليمه وبتقدير مصير دعوته. وكانوا أكثر تقديرًا لما يصيبهم من انتصاره واستقرار دولته، ولما كان خصوم محمد قد عجزوا عن القضاء عليه فرادى؛ فقد فكر اليهود من بني النضير وأهل خيبر في تكوين جبهة قوية يجتمع لها كل الخصوم، حتى تكون الجولة فاصلة مع هذا الرجل، وعلى هذا عقدوا العزم، وأخذوا على عاتقهم تدبير هذا الأمر وإعداده ليكون يوم الأحزاب.