موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وجاء فى التاج (١) المذهب: أنه لو ضحى بشاة عنه وعن ولديه الصغيرين لم تجز مشاركته لهما فان ضحى عنه وعن أولاده المكلفين فلا يشترط أن يملكهم القدر المجزى بل يجزى بمجرد الاذن مطلقا.
وجاء فى البحر الزخار (٢): أنه يجوز للمتطوع بالهدى كل تصرف قبل الذبح اذ لا يخرج عن ملكه بمجرد النية كالعتق.
قلت: وفيه نظر.
قال البعض: فأما الواجب فلا يفوته (يتصرف فيه) الا لخشية عطبه قبل محله فيجوز اذ ملكه باق، وان أوجبه لصرفه ﷺ هديه فى الحديبية الى الاحصار، ولاشراكه عليا ﵇ فى هديه بعد سوقه.
قال البعض: بل قد خرج عن ملكه فلا تصرف له فيه لمنعه ﷺ عمر عن بيع البختى الذى أثمن فيه وقد أراد بيعه ليعوض أفضل منه.
قلنا: ذلك لعدم الضرورة.
قلت: الحق فى تحقيق المذهب أنه قد زال الملك الخاص بالنية مع السوق فى الفرض والنفل بدليل منعه ﷺ الانتفاع بها لغير ضرورة فى قوله «اذا ألجئت» ولمنعه عمر من البيع وبقى له ملك كملك المدبر يبيح التصرف على وجه لا يبطل به حق تصرفها بدليل صرفه ﷺ هدى العمرة الى الاحصار، ولاشراكه عليا ﵇، وعلى ذلك يجوز البيع لابدال مثل أو أفضل لفرض كما ذكره بعض أصحابنا اذ هو تصرف لم يبطل به حق المصرف، وخبر عمر حكاية فعل لا يعلم وجهها، ويحتمل أنه رأى بختية أفضل.
مذهب الإمامية:
يرى الشيعة الإمامية (٣): أنه يجوز الاشراك فى الهدى، بدليل فعل الرسول ﷺ مع على.
فقد جاء فى الوسائل: أن عليا ﵇ لما قدم من اليمن على رسول الله ﷺ وهو بمكة فدخل على فاطمة وهى قد أحلت فوجد ريحا طيبة ووجد عليها ثيابا مصبوغة، فقال: ما هذا يا فاطمة؟ فقالت: أمرنا رسول الله ﷺ فخرج على ﵇ إلى رسول الله ﷺ