الأحكام الكبرى
وَمن يعصهما فقد غوى. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: بئس الْخَطِيب أَنْت، قل: وَمن يعْص الله وَرَسُوله ". قَالَ ابْن نمير: " فقد غوى ".
مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن مثنى، كِلَاهُمَا عَن عبد الْأَعْلَى، قَالَ ابْن مثنى: حَدثنِي عبد الْأَعْلَى - وَهُوَ أَبُو همام - ثَنَا دَاوُد، عَن عَمْرو بن سعيد، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس " أَن ضمادا قدم مَكَّة، وَكَانَ من أَزْد شنُوءَة، وَكَانَ يرقي من هَذِه الرّيح، فَسمع سُفَهَاء من أهل مَكَّة يَقُولُونَ: إِن مُحَمَّدًا مَجْنُون، فَقَالَ: لَو أَنِّي رَأَيْت هَذَا الرجل لَعَلَّ الله يشفيه على يَدي، قَالَ: فَلَقِيَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنِّي أرقي من هَذِه الرّيح، وَإِن الله يشفي على يَدي من يَشَاء، فَهَل لَك؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن الْحَمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فَلَا مضل لَهُ، وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأشْهد أَن مُحَمَّد عَبده وَرَسُوله أما / بعد. قَالَ: فَقَالَ: أعد عَليّ كلماتك هَؤُلَاءِ. فأعادهن عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ - ثَلَاث مَرَّات، قَالَ: فَقَالَ: لقد سَمِعت قَول الكهنة، وَقَول السَّحَرَة، وَقَول الشُّعَرَاء، فَمَا سَمِعت مثل كلماتك هَؤُلَاءِ، وَلَقَد بلغن ناعوس الْبَحْر قَالَ فَقَالَ: فهات يدك أُبَايِعك على الْإِسْلَام. قَالَ: فَبَايعهُ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: وعَلى قَوْمك؟ قَالَ: وعَلى قومِي. قَالَ: فَبعث رَسُول الله ﷺ َ - سَرِيَّة فَمروا بقَوْمه، فَقَالَ صَاحب السّريَّة للجيش: هَل أصبْتُم من هَؤُلَاءِ شَيْئا؟ فَقَالَ رجل من الْقَوْم: أصبت مِنْهُم مطهرة. فَقَالَ: ردوهَا، فَإِن هَؤُلَاءِ قوم ضماد ".