Skip to content

الأحكام الكبرى باب ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم أن يرد العلم إلى الله وقول الله تعالى ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ١/ ٣٢٠

فِي الْبَحْر، فَقَالَ الْخضر: يَا مُوسَى، مَا نقص علمي وعلمك من علم الله إِلَّا كنقرة هَذَا العصفور. فَعمد الْخضر إِلَى لوح من الواح السَّفِينَة فَنَزَعَهُ، فَقَالَ مُوسَى: قوم حملونا بِغَيْر نول، عَمَدت إِلَى سفينتهم فخرقتها لتغرق أَهلهَا؟ ! قَالَ: الم أقل إِنَّك لن تَسْتَطِيع معي صبرا؟ قَالَ: لَا تؤاخذني بِمَا نسيت، (وَلَا ترهقني من امري عسراً) فَكَانَت الأولى من مُوسَى نِسْيَانا، فَانْطَلَقْنَا فَإِذا بِغُلَام يلْعَب مَعَ الغلمان فَأخذ الْخضر بِرَأْسِهِ من أَعْلَاهُ فاقتلع رَأسه بِيَدِهِ، فَقَالَ مُوسَى: أقتلت نفسا زكية بِغَيْر نفس؟ قَالَ: ألم أقل لَك إِنَّك لن تَسْتَطِيع معي صبرا؟ _ قَالَ ابْن عُيَيْنَة: وَهَذَا أوكد - فَانْطَلقَا حَتَّى إِذا أيتا أهل قَرْيَة استطعما أَهلهَا، فَأَبَوا أَن يُضَيِّفُوهُمَا، فوجدا فِيهَا جداراً يُرِيد أَن ينْقض فأقامه، قَالَ الْخضر بِيَدِهِ فأقامه، فَقَالَ مُوسَى: لَو شِئْت لاتخذت عَلَيْهِ أجرا. قَالَ: هَذَا فِرَاق بيني وَبَيْنك. قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: يرحم الله مُوسَى لودنا أَنه صَبر حَتَّى يقص علينا من أَمرهمَا ".

البُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، حَدثنِي / إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: " بَينا أَنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي حرث، وَهُوَ متوكئ على عسيب إِذْ مر الْيَهُود، فَقَالَ بَعضهم لبَعض: سلوه عَن الرّوح، فَقَالَ: مَا رابكم إِلَيْهِ؟ وَقَالَ بَعضهم: لَا يستقبلكم بِشَيْء تكرهونه. فَقَالُوا: سلوه. فَسَأَلُوهُ عَن الرّوح، فَأمْسك رَسُول الله ﷺ َ - فَلم يرد إِلَيْهِ شَيْئا، فَعلمت أَنه يُوحى إِلَيْهِ فَقُمْت مقَامي، فَلَمَّا نزل الْوَحْي قَالَ: يَسْأَلُونَك عَن الرّوح قل الرّوح من أَمر رَبِّي وَمَا أَتَوا من الْعلم إِلَّا قَلِيلا ".

فِي بعض طرق البُخَارِيّ: قَالَ الْأَعْمَش: هَكَذَا فِي قراءتنا.