الأحكام الكبرى
فَوَجَدْنَاهَا ثَلَاثِينَ سنة. قَالَ سعيد: فَقلت لَهُ: إِن بني أُميَّة يَزْعمُونَ أَن الْخلَافَة فيهم. قَالَ: كذبُوا بَنو الزَّرْقَاء هم مُلُوك من شَرّ الْمُلُوك ".
قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث قد رَوَاهُ غير وَاحِد عَن سعيد بن جمْهَان، وَلَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث سعيد بن جمْهَان.
أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا دَاوُد [الوَاسِطِيّ]- وَكَانَ ثِقَة - قَالَ: سَمِعت حبيب بن سَالم قَالَ: سَمِعت النُّعْمَان بن بشير يَقُول: " كَانَ بشير بن سعد يكف حَدِيثه، فجَاء أَبُو ثَعْلَبَة فَقَالَ: يَا بشير بن سعد، أتحفظ حَدِيث رَسُول الله ﷺ َ - فِي الْأُمَرَاء؟ وَكَانَ حُذَيْفَة قَاعِدا مَعَ بشير، فَقَالَ حُذَيْفَة: أَنا أحفظ خطبَته. فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَة، فَقَالَ حُذَيْفَة: [قَالَ] رَسُول الله ﷺ َ -: إِنَّكُم فِي النُّبُوَّة مَا شَاءَ الله أَن يكون، ثمَّ يرفعها إِذا شَاءَ أَن يرفعها، ثمَّ يكون خلَافَة على منهاج النُّبُوَّة (تكون مَا شَاءَ الله أَن يكون، ثمَّ يرفعها إِذا شَاءَ أَن يرفعها، ثمَّ جبرية مَا شَاءَ الله أَن تكون، ثمَّ يرفعها إِذا شَاءَ أَن يرفعها، ثمَّ تكون خلَافَة على منهاج النُّبُوَّة) ".
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَعلي بن حجر قَالَا: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن الْجريرِي، عَن أبي نَضرة قَالَ: " كُنَّا عِنْد جَابر بن عبد الله فَقَالَ: يُوشك أهل الْعرَاق أَلا يجبى إِلَيْهِم [قفيز] وَلَا دِرْهَم. قُلْنَا: من أَيْن ذَلِك؟ قَالَ: من قبل الْعَجم، يمْنَعُونَ ذَلِك. ثمَّ قَالَ: يُوشك أهل الشَّام أَلا يجبى إِلَيْهِم دِينَار وَلَا مدي. قُلْنَا: من أَيْن ذَلِك؟ قَالَ: من قبل الرّوم ثمَّ أسكت هنيَّة. ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: يكون فِي آخر أمتِي خَليفَة يحثي المَال حثيا (و) لَا (يعدده) عددا.