Skip to content

الأحكام الكبرى باب فضل عبد الله بن عمر وعبد الله بن سلام

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ٤/ ٤٤٧

وَقَالَ الطَّحَاوِيّ أَيْضا: حَدثنَا بكار بن قُتَيْبَة، ثَنَا دَاوُد صَاحب الطيالسة، ثَنَا شُعَيْب [بن] صَفْوَان، ثَنَا عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن مُحَمَّد بن يُوسُف، عَن عبد الله بن سَلام: " لما حذرهم من قتل عُثْمَان [قَالُوا] : كذب الْيَهُودِيّ، كذب الْيَهُودِيّ. فَقَالَ: كذبتهم وَالله وأثمتم، مَا أَنا بِيَهُودِيٍّ، وَإِنِّي لأحد الْمُؤمنِينَ، يعلم ذَلِك الله وَرَسُوله والمؤمنون، وَقد أنزل الله فِي ﴿قل كفى بِاللَّه شَهِيدا بيني وَبَيْنكُم وَمن عِنْده علم الْكتاب﴾ وَالْآيَة الْأُخْرَى ﴿قل أَرَأَيْتُم إِن كَانَ من عِنْد الله وكفرتم بِهِ وَشهد شَاهد من بني إِسْرَائِيل على مثله فَآمن وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ ".

البُخَارِيّ: حَدثنِي عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا أَزْهَر السمان، عَن ابْن عون، عَن مُحَمَّد، عَن قيس بن / عباد قَالَ: " كنت جَالِسا فِي مَسْجِد الْمَدِينَة، فَدخل رجل على وَجهه أثر الْخُشُوع، فَقَالُوا: هَذِه رجل من أهل الْجنَّة. فصلى رَكْعَتَيْنِ تجوز فيهمَا، ثمَّ خرج وتبعته، فَقلت: إِنَّك حِين دخلت الْمَسْجِد قَالُوا: هَذَا رجل من أهل الْجنَّة. قَالَ: وَالله مَا يَنْبَغِي لأحد أَن يَقُول مَا لَا يعلم وسأحدثك لم ذَاك، رَأَيْت رُؤْيا على عهد النَّبِي ﷺ َ - فصصتها عَلَيْهِ وَرَأَيْت كَأَنِّي فِي رَوْضَة ذكر من سعتها وخضرتها، وَسطهَا عَمُود من حَدِيد أَسْفَله فِي الأَرْض وَأَعلاهُ فِي السَّمَاء، فِي أَعْلَاهُ عُرْوَة. قيل لي: ارق. فَقلت: لَا أَسْتَطِيع، فَأَتَانِي منصف فَرفع ثِيَابِي من خَلْفي فرقيت حَتَّى كنت فِي أَعْلَاهَا، فَأخذت بالعروة فَقيل (لي) : استمسك. فَاسْتَيْقَظت وَإِنَّهَا لفي يَدي فقصصتها على النَّبِي ﷺ َ -. فَقَالَ: تِلْكَ الرَّوْضَة: الْإِسْلَام، وَذَلِكَ العمود: عَمُود الْإِسْلَام وَتلك العروة الوثقى، فَأَنت على الْإِسْلَام