Skip to content

الأحكام الكبرى باب فضل أم سليم وأم أيمن رضي الله عنهما

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ٤/ ٤١١

قَالَ مُسلم: وحَدثني أَبُو الطَّاهِر وحرملة، قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ، عَن أنس بن مَالك قَالَ: " لما قدم الْمُهَاجِرُونَ من مَكَّة الْمَدِينَة قدمُوا وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِم شَيْء، وَكَانَ الْأَنْصَار أهل الأَرْض وَالْعَقار، فقاسمهم الْأَنْصَار على أَن أعطوهم أَنْصَاف ثمار أَمْوَالهم كل عَام ويكفونهم الْعَمَل والمؤنة، وَكَانَت أم أنس بن مَالك وَهِي تدعى أم سليم وَكَانَت أم عبد الله بن أبي طَلْحَة كَانَ أَخا أنس لأمه، وَكَانَت أَعْطَتْ أم أنس رَسُول الله ﷺ َ - عذاقا لَهَا، فَأَعْطَاهَا رَسُول الله ﷺ َ - أم أَيمن مولاته أم أُسَامَة بن زيد ".

قَالَ / ابْن شهَاب: فَأَخْبرنِي أنس بن مَالك " أَن رَسُول الله ﷺ َ - لما فرغ من قتال أهل خَيْبَر وَانْصَرف إِلَى الْمَدِينَة رد الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْأَنْصَار منائحهم الَّتِي كَانُوا منحوهم من ثمارهم. قَالَ: فَرد رَسُول الله ﷺ َ - إِلَى أُمِّي عذاقها وَأعْطى رَسُول الله ﷺ َ - أم أَيمن مكانهن من حَائِطه ".

قَالَ ابْن شهَاب: " وَكَانَ من شَأْن أم أَيمن أم أُسَامَة بن زيد أَنَّهَا كَانَت وصيفة لعبد الله بن عبد الْمطلب وَكَانَت من الْحَبَشَة، فَلَمَّا ولدت آمِنَة رَسُول الله ﷺ َ - بعد مَا توفّي أَبوهُ، فَكَانَت أم أَيمن تحضنه حَتَّى كبر رَسُول الله ﷺ َ -، فَأعْتقهَا ثمَّ أنْكحهَا زيد ابْن حَارِثَة ثمَّ توفيت بعد مَا توفّي رَسُول الله ﷺ َ - (بِسِتَّة) أشهر ".

وَفِي حَدِيث آخر: " أَنَّهَا أَبَت أَن تعطيها حَتَّى أَعْطَاهَا رَسُول الله ﷺ َ - عشرَة أَمْثَاله أَو قَرِيبا من عشرَة أَمْثَاله ".

قَالَ مُسلم: وَحدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، حَدثنَا عَمْرو بن عَاصِم الْكلابِي، ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: " قَالَ أَبُو بكر بعد وَفَاة رَسُول الله