الأحكام الكبرى
فَتَطْرُدهُمْ فَتكون من الظَّالِمين﴾ ثمَّ ذكر الْأَقْرَع وَصَاحبه، فَقَالَ: ﴿وَكَذَلِكَ فتنا بَعضهم بِبَعْض لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ منّ الله عَلَيْهِم من بَيْننَا أَلَيْسَ الله بِأَعْلَم بِالشَّاكِرِينَ﴾ ثمَّ ذكر، فَقَالَ: ﴿وَإِذا جَاءَك الَّذين يُؤمنُونَ بِآيَاتِنَا فَقل سَلام عَلَيْكُم كتب ربكُم على نَفسه الرَّحْمَة﴾ فَرمى رَسُول الله ﷺ َ - بالصحيفة، ودعانا فأتيناه وَهُوَ يَقُول: سَلام عَلَيْكُم. (فدنينا) مِنْهُ فَوضع ركبنَا على رُكْبَتَيْهِ، فَكَانَ إِذا أَرَادَ أَن يقوم قَامَ وَتَركنَا، فَأنْزل الله ﷿: ﴿واصبر نَفسك مَعَ الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي يُرِيدُونَ وَجهه وَلَا تعد عَيْنَاك عَنْهُم تُرِيدُ زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ تَقول: نجالس الْأَشْرَاف ﴿وَلَا تُطِع من أَغْفَلنَا قلبه عَن ذكرنَا وَاتبع هَوَاهُ وَكَانَ أمره فرطا﴾ أما الَّذِي أغفل قلبه فَهُوَ عُيَيْنَة والأقرع، وَأما فرطا فهلاكا، ثمَّ ضرب لَهُم مثل رجلَيْنِ وَمثل الْحَيَاة الدُّنْيَا، فَكُنَّا بعد ذَلِك نقعد مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فَإِذا بلغنَا السَّاعَة الَّتِي كَانَ يقوم فِيهَا قمنا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يقوم، وَإِلَّا صَبر أبدا حَتَّى نقوم ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن ابْن شهَاب، عَن سَالم بن عبد الله، عَن أَبِيه، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " (مَفَاتِيح) الْغَيْب خمس ﴿إِن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث﴾ إِلَى آخر السُّورَة ".