الأحكام الكبرى
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. وَتَفْسِير هَذِه الْآيَة: ﴿وَقَالَت الْيَهُود يَد الله مغلولة غلت أَيْديهم ولعنوا بِمَا قَالُوا بل يَدَاهُ مبسوطتان ينْفق كَيفَ يَشَاء﴾ وَهَذَا حَدِيث قد روته الْأَئِمَّة، نؤمن بِهِ كَمَا جَاءَ من غير أَن يُفَسر أَو يتَوَهَّم، كَذَا قَالَه غير وَاحِد من الْأَئِمَّة مِنْهُم الثَّوْريّ، وَمَالك بن أنس، وَابْن عُيَيْنَة، وَابْن الْمُبَارك؛ أَنه تروى هَذِه الْأَشْيَاء، ويؤمن بهَا، فَلَا يُقَال: كَيفَ؟ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا الْحَارِث بن عبيد، عَن سعيد الْجريرِي، عَن عبد الله بن شَقِيق، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يحرس حَتَّى نزلت هَذِه الْآيَة: ﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾ فَأخْرج رَسُول الله ﷺ َ - رَأسه من الْقبَّة، فَقَالَ لَهُم: يَا أَيهَا النَّاس انصرفوا، فقد عصمني الله ﵎ ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب وروى بَعضهم هَذَا الحَدِيث عَن الْجريرِي، عَن عبد الله بن شَقِيق قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يحرس ". وَلم (يذكر) فِيهِ عَائِشَة ".
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تحرموا طَيّبَات مَا أحل الله لكم﴾
البُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عون ثَنَا خَالِد، عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس، عَن عبد الله قَالَ: " كُنَّا نغزو مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - لَيْسَ مَعنا نسَاء، فَقُلْنَا: أَلا نختصي، فنهانا عَن ذَلِك، فَرخص لنا بعد ذَلِك أَن نتزوج الْمَرْأَة بِالثَّوْبِ، ثمَّ قَرَأَ: ﴿يَا أَيهَا