الأحكام الكبرى
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
الْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن الْجُنَيْد، ثَنَا هِشَام بن خَالِد، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر، عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد الله، عَن أم الدَّرْدَاء، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الرزق ليطلب العَبْد كَمَا يَطْلُبهُ أَجله ".
وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَلَا نعلم لَهُ طَرِيقا غير هَذَا الطَّرِيق، وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن الْوَلِيد إِلَّا هِشَام بن خَالِد وَلم يكن بِهِ بَأْس، إِلَّا أَنه لم يُتَابع على هَذَا الحَدِيث، وَقد احتمله عَنهُ أهل الْعلم وذكروه عَنهُ، وَإِسْنَاده صَحِيح إِلَّا مَا ذكرُوا من تفرد هِشَام بن خَالِد بِهِ، وَلَا نعلم لَهُ عِلّة.
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن سَلام بن شُرَحْبِيل، عَن حَبَّة وَسَوَاء ابْني خَالِد قَالَا: " دَخَلنَا على رَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ يعالج شَيْئا، فأعناه عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَا تيأسا من الرزق مَا تهززت رءوسكما، فَإِن الْإِنْسَان تلده أمه أَحْمَر لَيْسَ عَلَيْهِ قشر ثمَّ يرزقه الله ".
قَالَ البُخَارِيّ: يُقَال: سَلام بن شُرَحْبِيل وَسَلام أَبُو شُرَحْبِيل، سمع حَبَّة وَسَوَاء، [سمع] مِنْهُ الْأَعْمَش.
الْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن هَانِئ وَعبد الله بن أبي ثُمَامَة الْأنْصَارِيّ وَمُحَمّد ابْن عمر بن هياج، ثَنَا قدامَة بن زَائِدَة بن قدامَة، حَدثنِي أبي، عَن عَاصِم، عَن زر، عَن حُذَيْفَة قَالَ: " قَامَ النَّبِي ﷺ َ - فَدَعَا النَّاس فَقَالَ: هلموا إِلَيّ. فاقبلوا إِلَيْهِ. فجلسوا فَقَالَ: هَذَا رَسُول رب الْعَالمين جِبْرِيل ﷺ َ - نفث فِي روعي أَنه لَا تَمُوت نفس حَتَّى تستكمل رزقها، فَاتَّقُوا الله وأجملوا فِي الطّلب، وَلَا يحملنكم استبطاء الرزق أَن تأخذوه بِمَعْصِيَة الله، فَإِن الله لَا ينَال مَا عِنْده إِلَّا بِطَاعَتِهِ ".
وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن حُذَيْفَة إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.