الأحكام الكبرى
عَن جدي قَالَ: سَمِعت بِلَال بن الْحَارِث الْمُزنِيّ - صَاحب رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " إِن أحدكُم ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من رضوَان الله مَا يظنّ أَن تبلغ مَا بلغت، فَيكْتب الله لَهُ بهَا رضوانه إِلَى يَوْم يلقاه، وَإِن أحدكُم ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من سخط الله مَا يظنّ أَن تبلغ مَا بلغت، فَيكْتب الله بهَا سخطه إِلَى يَوْم يلقاه ".
قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَهَكَذَا رَوَاهُ غير وَاحِد، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن بِلَال، وروى هَذَا الحَدِيث مَالك، عَن مُحَمَّد ابْن عَمْرو عَن أَبِيه، عَن بِلَال بن الْحَارِث، وَلم يذكر فِيهِ: عَن جده.
وروى التِّرْمِذِيّ قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَان بن عبد الْجَبَّار الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، عَن الْأَعْمَش، عَن أنس قَالَ: " توفّي رجل من أَصْحَابه فَقَالَ - يَعْنِي رجل -: أبشر بِالْجنَّةِ؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أَو لَا تَدْرِي فَلَعَلَّهُ تكلم فِيمَا لَا يُعينهُ، أَو بخل بِمَا لَا ينقصهُ ".
قَالَ أَبُو عِيسَى فِي هَذَا الحَدِيث: حَدِيث غَرِيب. وَقَالَ فِي أول كِتَابه: لم يسمع الْأَعْمَش من أنس، وَقد رَآهُ وَذكر عَنهُ حِكَايَة فِي الصَّلَاة. وَقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: سمع الْأَعْمَش من أنس، فَلَا يُنكر مَا أرسل عَنهُ.
وَقَالَ: ثَنَا رزق الله بن مُوسَى، ثَنَا عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن الْحمانِي، عَن الْأَعْمَش قَالَ: سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول " فِي قَول الله ﷿: ﴿وأقوم قيلا﴾ قَالَ: وأصدق. فَقيل لَهُ: إِنَّهَا تقْرَأ ﴿وأقوم﴾ . فَقَالَ: أقوم وأصدق وَاحِد ".
تفرد بِهِ عبد الحميد عَن الْأَعْمَش، وَهُوَ ثِقَة. فِي تَوْثِيق الْحمانِي نظر؛ فَإِن فِيهِ كلَاما طَويلا.