Skip to content

الأحكام الكبرى باب كيف كان الوحي يأتي النبي ﷺ وذكر حالات كان عليها حين يأتيه الوحي والملك

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ١/ ٢٠٢

بهداياهم يَوْم عَائِشَة، وَأَنا نُرِيد الْخَيْر كَمَا تريده عَائِشَة، فمري رَسُول الله ﷺ َ - أَن يَأْمر النَّاس أَن يهدوا إِلَيْهِ حَيْثُمَا كَانَ - أَو حَيْثُمَا دَار - قَالَت: فَذكرت ذَلِك أم سَلمَة للنَّبِي ﷺ َ - قَالَت: فَأَعْرض عني، فَلَمَّا عَاد إِلَيّ ذكرت لَهُ ذَلِك، فَأَعْرض عني، فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَة ذكرت لَهُ فَقَالَ: يَا أم سَلمَة، لَا تؤذيني فِي عَائِشَة، فَإِنَّهُ وَالله مَا نزل عَليّ الْوَحْي وَأَنا فِي لِحَاف امْرَأَة مِنْكُن غَيرهَا ".

البُخَارِيّ حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، قَالَ ابْن شهَاب: سَمِعت أَبَا سَلمَة، أَخْبرنِي جَابر بن عبد الله أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - يحدث عَن فَتْرَة الْوَحْي: " فَبَيْنَمَا أَنا أَمْشِي سَمِعت صَوتا من السَّمَاء، فَرفعت بَصرِي قبل السَّمَاء، فَإِذا الْملك الَّذِي جَاءَنِي بحراء قَاعد على كرْسِي بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، فجئثت مِنْهُ حَتَّى هويت إِلَى الأَرْض، فَجئْت أَهلِي فَقلت: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فزملوني، فَأنْزل الله ﷿: ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ إِلَى قَوْله: ﴿والرجو فاهجر﴾ - قَالَ أَبُو سَلمَة: وَالرجز: الْأَوْثَان - ثمَّ حمي الْوَحْي وتتابع ".

مُسلم: حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثا زَكَرِيَّا، عَن ابْن أَشوع، عَن عَامر، عَن مَسْرُوق قَالَ: " قلت لعَائِشَة: فَأَيْنَ قَوْله: ﴿ثمَّ دنا فَتَدَلَّى فَكَانَ قاب قوسين أَو أدنى فَأوحى إِلَى عَبده مَا أوحى﴾ ؟ قَالَت: إِنَّمَا ذَاك جِبْرِيل ﷺ َ -، كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَة الرِّجَال، وَإنَّهُ أَتَاهُ فِي [هَذِه الْمرة فِي] صورته الَّتِي هِيَ صورته، فسد أفق السَّمَاء ".