Skip to content

الأحكام الكبرى باب هجاء المشركين

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ٣/ ١٥١

لحسان بن ثَابت: اهجهم - أَو هاجهم - وَجِبْرِيل مَعَك ".

مُسلم: حَدثنَا عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، حَدثنِي خَالِد بن يزِيد، حَدثنِي سعيد بن أبي هِلَال، عَن عمَارَة بن غزيَّة، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " اهجوا قُريْشًا؛ فَإِنَّهُ أَشد عَلَيْهَا من رشق بِالنَّبلِ، فَأرْسل إِلَى ابْن رَوَاحَة، فَقَالَ: اهجهم فهجاهم، فَلم يرض فَأرْسل إِلَى كَعْب بن مَالك، ثمَّ أرسل إِلَى حسان بن ثَابت، فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ قَالَ حسان: قد آن لكم أَن تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الْأسد الضَّارِب بِذَنبِهِ، ثمَّ أدلع لِسَانه فَجعل يحركه، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لأفرينهم بلساني فري الْأَدِيم. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لَا تعجل، فَإِن أَبَا بكر أعلم قُرَيْش بأنسابها وَإِن لي فيهم نسبا حَتَّى يلخص لَك نسبي. فَأَتَاهُ حسان ثمَّ رَجَعَ. فَقَالَ: يَا رَسُول الله، قد لخص لي نسبك، وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لأسلنك مِنْهُم كَمَا تسل الشعرة من الْعَجِين. قَالَت عَائِشَة: فَسمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول لحسان: إِن روح الْقُدس لَا يزَال يؤيدك مَا نافحت عَن الله وَرَسُوله. وَقَالَت: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: هجاهم حسان فشفى واشتفى. قَالَ حسان: % (هجوت مُحَمَّدًا فأجبت عَنهُ % وَعند الله فِي ذَاك الْجَزَاء) % % (هجوت مُحَمَّدًا برا حَنِيفا % رَسُول الله شيمته الْوَفَاء) % % (فَإِن أبي ووالده وعرضي % لعرض مُحَمَّد مِنْكُم وقاء) % % (ثكلت بنيتي إِن لم [تَرَوْهَا] % تثير النَّقْع من كنفي كداء) % % (يبارين الأعنة مصعدات % على أكتافها الأسل الظماء) % % (تظل جيادنا متمطرات % [تلطمهن] بِالْخمرِ النِّسَاء) %