Skip to content

الأحكام الكبرى باب مما سمي كبيرة أو دل على أنه كبيرة

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ١/ ١٦٧

البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، أَنا جرير - هُوَ ابْن حَازِم - ثَنَا أَبُو رَجَاء، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا صلى صَلَاة أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: من رأى مِنْكُم اللَّيْلَة رُؤْيا؟ قَالَ: فَإِن رأى أحد قصها، فَيَقُول مَا شَاءَ الله. فسألنا يَوْمًا فَقَالَ: هَل رأى مِنْكُم أحد رُؤْيا؟ فَقُلْنَا: لَا. قَالَ: لكني رَأَيْت اللَّيْلَة رجلَيْنِ أتياني، فأخذا بيَدي فأخرجاني إِلَى الأَرْض المقدسة، فَإِذا رجل جَالس وَرجل قَائِم بِيَدِهِ - قَالَ بعض أَصْحَابنَا عَن مُوسَى: كَلوب من حَدِيد - يدْخلهُ فِي شدقه حَتَّى يبلغ قَفاهُ، ثمَّ يفعل بشدقه الآخر مثل ذَلِك، ويلتئم شدقه هَذَا، فَيَعُود فيصنع مثله. قلت: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطلق فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا على رجل مُضْطَجع على قَفاهُ وَرجل قَائِم على رَأسه بفهر - أَو صَخْرَة - فيشدخ بِهِ رَأسه، فَإِذا ضربه تدهده الْحجر، فَانْطَلق إِلَيْهِ ليأخذه، فَلَا يرجع إِلَى هَذَا حَتَّى يلتئم راسه، وَعَاد رَأسه كَمَا هُوَ، فَعَاد إِلَيْهِ فَضَربهُ. قلت: من هَذَا؟ قَالَا: انْطلق. فَانْطَلَقْنَا إِلَى ثقب مثل التَّنور، أَعْلَاهُ ضيق وأسفله وَاسع، يتوقد تَحْتَهُ (نَار) فَإِذا قويت ارتفعوا حَتَّى كَاد أَن يخرجُوا، فَإِذا خمدت رجعُوا فِيهَا، وفيهَا رجال وَنسَاء عُرَاة. فَقلت: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطلق. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا / على نهر من دم فِيهِ رجل قَائِم وعَلى وسط النَّهر - قَالَ يزِيد ووهب بن جرير عَن جرير بن حَازِم: وعَلى شط النَّهر - رجل بَين يَدَيْهِ حِجَارَة، فَأقبل الرجل الَّذِي فِي النَّهر، فَإِذا أَرَادَ أَن يخرج رمى الرجل بِحجر فِي فِيهِ فَرده حَيْثُ كَانَ، فَجعل كلما جَاءَ ليخرج رمى فِي فِيهِ بِحجر فَيرجع كَمَا كَانَ. فَقلت: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطلق. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انتهينا إِلَى رَوْضَة خضراء فِيهَا شَجَرَة عَظِيمَة، وَفِي أَصْلهَا شيخ وصبيان، وَإِذا