الأحكام الكبرى
مُنَبّه: هَذَا مَا ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ -، فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا: وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يتمن أحدكُم الْمَوْت، وَلَا يدع بِهِ من قبل أَن يَأْتِيهِ، إِنَّه إِذا مَاتَ أحدكُم انْقَطع عمله، وَإنَّهُ لَا يزِيد الْمُؤمن عمره إِلَّا خيرا ".
الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَعَمْرو بن عَليّ وَمُحَمّد بن معمر قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَامر، ثَنَا كثير بن زيد حَدثنِي الْحَارِث بن أبي يزِيد، سَمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تمنوا الْمَوْت فَإِن هول المطلع شَدِيد، وَإِن من السَّعَادَة أَن يطول عمر العَبْد حَتَّى يرزقه الله الْإِنَابَة ".
الْبَزَّار: ثَنَا عبد الله بن شبيب، ثَنَا مُحَمَّد بن مسلمة، ثَنَا الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن، حَدثنِي مَالك بن أنس، عَن مُسلم بن أبي مَرْيَم، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن عِيسَى بن طَلْحَة، عَن أَبِيه " أَن رجلَيْنِ كَانَا متواخين فَمَاتَ الَّذِي هُوَ أفضل فِي نفس طَلْحَة، وَبَقِي الآخر بعده كَذَا وَكَذَا، فصَام رَمَضَان، وَصلى كَذَا وَكَذَا، ثمَّ مَاتَ فَرَأى طَلْحَة فِي الْمَنَام أَن الآخر موتا أفضل من الأول، وَأَرْفَع دَرَجَة، قَالَ طَلْحَة: فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله / ﷺ َ - فَقَالَ: أَلَيْسَ قد بَقِي بعده حَتَّى عَاشَ كَذَا وَكَذَا، وَصَامَ كَذَا وَكَذَا؟ قلت: بلَى. قَالَ: فبينهما أبعد مِمَّا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض ".
وَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ عَن طَلْحَة من غير وَجه.
وَقَالَ أَيْضا: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا زِيَاد بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن رجلَيْنِ كَانَا متواخين فاستشهد أَحدهمَا، وَبَقِي الثَّانِي بعد المستشهد سنة، قَالَ طَلْحَة: فَرَأَيْت الآخر من الرجلَيْن دخل الْجنَّة قبل المستشهد، فَحدثت النَّاس بذلك، فبلغت رَسُول الله ﷺ َ -، فَقَالَ: أَلَيْسَ صَامَ بعده رَمَضَان، وَبَقِي حَتَّى صلى بعده سِتَّة آلَاف رَكْعَة وَمِائَة رَكْعَة، يَعْنِي صَلَاة السّنة ".
وصل هَذَا الحَدِيث زِيَاد، وَتَابعه على هَذِه الرِّوَايَة غير وَاحِد.