Skip to content

هل يدرك المأموم الركعة بإدراكه الركوع مع الإمام - ضمن «آثار المعلمي» تلخيص حجج القائل بإدراك الركعة بإدراك الركوع مناقشة الحجة الثالثة: حديث: «من أدرك من الصلاة ركعة. . .» والكلام على إسناده

هل يدرك المأموم الركعة بإدراكه الركوع مع الإمام - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١٦/ ١١٧

صلاتَه". وللنسائي (١) من وجه آخر: "من أدرك ركعةً من الصلاة فقد أدرك الصلاة كلها إلا أنه يقضي ما فاته". وللبيهقي (٢) من وجه آخر: "من أدرك ركعةً من الصبح قبل أن تطلع الشمسُ فلْيُصَل إليها أخرى".

وهذا كله يُبيِّن أنه لا وجهَ لزيادة "مع الإمام"، ولا لزيادة "قبل أن يُقِيمَ الإمامُ صُلْبَه"، كما يُبيِّن أنه لا وجهَ للتشبُّث بهذا الحديث في قضية إدراك الركعة بإدراك الركوع.

ويُوضِّح هذا أن أبا هريرة نفسه لم يفهم هذا من الحديث، فقد صحّ عنه كما يأتي: "لا يُجزِئك إلا أن تُدرِكَ الإمامَ قائمًا" (٣). وهكذا الزهري، صحّ عنه أنه ذكر الحديث عن أبي سلمة مرفوعًا بلفظ: "من أدرك من الصلاة ركعةً واحدة فقد أدركها"، ثم قال الزهري (٤): "ونرى لما بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه من أدرك من الجمعة ركعة واحدة فقد أدرك" (٥)، يعني أن كون الجمعة مع الإمام هو في معنى الوقت للصلاة في أن كلًّا منهما إذا فات فاتت الصلاة، فإن (٦) كانت السنة بأنه يكفي لإدراك الوقت إدراكُ ركعةٍ، فكذلك ينبغي أن يكفي لإدراك الجمعة مع الإمام إدراكُ ركعة.