Skip to content

مسألة بطلان الصلاة بتغيير الآيات في القراءة - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١٦/ ٨٧

والدليل منه أنه تكلّم جاهلاً فلم يأمرْهُ الرسول ﵌ بالإعادة، مع وضوح أنّ ذلك كان بعد تحريم الكلام، كما لا يخفى من إنكارِ الصحابة ثم كلامِ النبي ﵌، وهذا حريٌّ أن يكون مجمعًا عليه؛ لأنّ الجاهل المعذور إذا أتى مبطلاً لا يلزمه الإعادةُ، ومنه أهل قُباء الذين كانوا يصلُّون مستقبلين بيتَ المقدس فأُخْبِروا بتحويل القبلة فداروا كما هم (١) فهم قد فعلوا بعضَ الصلاةِ إلى غير القبلة ولم يؤمروا بالإعادة، وأدلّة هذا كثيرةٌ، هذا في الجهل.

وأمّا السهو أو النسيانُ ففيه حديث ذي اليدين المشهور، ولفظ البخاريّ (٢) فيه: عن أبي هريرة قال: صلّى بنا النبيُّ ﵌ فساقه. ولمسلمٍ وأحمدَ وغيرهما (٣) عن أبي هريرة قال: بينما أنا أصلّي مع رسول الله ﵌.

وذو اليدين هذا غير ذي الشمالين الشهيد ببدرٍ، فإنّ هذا عاش بعد النبي ﵌، وحدَّث بهذا الحديث كما عند الطبراني (٤).

وإسلامُ أبي هريرة وعمران بن حصين ــ الراوي الآخر ــ متأخّر عن تحريم الكلام، وكذا إسلامُ معاوية بن حُدَيج قبل موته ﵌ بشهرين، وله حديث عند أبي داود (٥) بسندٍ صحيحٍ، فيها السهو وخطاب طلحة للنّبي ﵌ والبناء.