Skip to content

دفاع عن الحديث النبوي دفاع عن الحديث النبوي والسيرة

دفاع عن الحديث النبوي

ناصر الدين الألباني

Printed page ٩٥

وبيتها الذي لا يجوز لأحد أن يدخله إلا بإذن منها كذلك كان الأمر في عهد عمر رضي الله عن هـ فقد ثبت أنه لما طعن رضي الله عن هـ أمر ابنه عبد الله أن يذهب إلى عائشة ويقول لها: إن عمر يقول لك إن كان لا يضرك ولا يضيق عليك فإني أحب أن أدفن مع صاحبي. فقالت: إن ذلك لا يضرني ولا يضيق علي. قال: فادفنوني معهما. أخرجه الحاكم (٣ / ٩٣)

ثم أخرج (٤ / ٧) بإسناده الصحيح عنها قالت: (كنت أدخل البيت الذي دفن معهما والله ما دخلت إلا وأنا مشدود علي ثيابي حياء من عمر رضي الله عن هـ)

ولقد استمر القبر الشريف في بيت عائشة إلى ما بعد وفاتها بل إلى آخر قرن ثم الصحابة رضي الله عن هم ثم أدخلوا البيت وضموه إلى المسجد لتوسعته فصار بذلك في المسجد على النحو المشاهد اليوم فيظن من لا علم عنده بحقيقة الأمر أن النبي ﷺ لما مات دفنه الصحابة في المسجد - وحاشاهم من ذلك - وإنما دفنوه في البيت ثم حدث بعد ذلك ما ذكرنا خلافا لما يظنه كثير من الجهال ومنهم واضع هذه القصة الذي أعطى صورة للقبر مخالفة للواقع يومئذ وللصحابة رضي الله عن هم كما شرحه شيخ الإسلام وغيره من المحققين وذكرت طرفا منه في كتابي (تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد) فليراجعه من شاء