Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الصافات

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٣٠٩

﴿مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ﴾ (١)،وقال ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيّاراً﴾ (٢)،وقوله ﴿(فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ)﴾ أي نعم المجيبون فأجبناه وأهلكنا قومه الكافرين،

﴿وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ؛﴾ ومن آمن به، ﴿مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ (٧٦)؛وهو الغرق.

قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ؛﴾ وذلك من كان معه من المؤمنين في السّفينة انقرضوا من غير عقب، وكان نسل نوح ﵇ من أولاده الثلاثة: سام وحام ويافث، فأما سام فأبو العرب وفارس والرّوم، وحام أبو الحبش وجميع السّودان والسّند والهند والبربر، ويافث أبو التّرك ويأجوج ومأجوج وما هنالك من باقي الناس (٣).قال ابن عبّاس: (لمّا خرج نوح ﵇ من السّفينة مات من معه من الرّجال والنّساء إلاّ ولده الثّلاثة ونساءهم) (٤) فذلك قوله تعالى: ﴿هُمُ الْباقِينَ﴾ (٧٧).

وقوله تعالى: ﴿وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ﴾ (٧٨)؛أي تركنا على نوح الذّكر الجميل في الباقين بعده، وذلك الذكر

قوله تعالى: ﴿سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ﴾ (٧٩)؛أي يصلّى عليه إلى يوم القيامة، قال الزجّاج: (معنى قوله تعالى: ﴿(وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ)﴾ أي وأبقيناه ذكرا حسنا وثناء جميلا فيمن بعده إلى يوم القيامة) (٥)

﴿إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ (٨٠)؛أي كما جزينا نوحا وأنعمنا عليه، فكذلك نجزي المحسنين في القول والعمل،

﴿إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٨١)؛وقيل: (معناه: تركنا على نوح في الآخرين أن يصلّى عليه إلى يوم القيامة) (٦)،

﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾ (٨٢).