Skip to content

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم ونماذج منه أولا: العقائد في القرأن الكريم

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم ونماذج منه

أحمد بن عبد الله الزهراني

Printed page ٦٢

قال الأزهري: "وأكثر التفسير في قوله "لرادك إلى معاد" لباعثك، وعلى هذا كلام الناس" أذكر المعاد أي اذكر مبعثك في الآخرة قاله الزجاج.

قال الأزهري: "ومن صفات الله ﷾: (المبدء المعيد) بدأ الله الخلق أحياء ثم يميتهم ثم يحييهم كما كانوا قال الله جل وعز: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ وقال: إنه هو يبدأ ويعيده بدأ وأبدأ بمعنى واحد"١.

والثانية "النشور: قال الزجاج: "نشرهم الله أي بعثهم كما قال تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ ٢ ونشر الله الموتى فنشروا، أنشروا الموتى أيضا قال تعالى: ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ ٣.

إطلالات كلمة البعث في القرآن:

والبعث يطلق في القرآن على عدة معان متنوعة:

ا- يطلق ويراد به الاهام، كما في قوله تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ﴾ المائدة ٣١.

٢- يطلق ويراد به الإحياء في الدنيا، كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ البقرة. وكقوله تعالى: ﴿فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ البقرة.

٣- يطلق ويراد به اليقظة من النوم، كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمّىً﴾ الأنعام ٦٠.

٤- يطلق ويراد به التسليط، كما في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ الإسراء هـ.

٥- يطلق ويراد به الإرسال، كما في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ﴾ الجمعة ٢. وكما في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ﴾ البقرة ١٢٩، وكما في قوله تعالى: ﴿َابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ الكهف ١٩.

٦-يطلق ويراد به النصب والبيان، كما في قوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِه ِ