Skip to content

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم ونماذج منه أولا: العقائد في القرأن الكريم

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم ونماذج منه

أحمد بن عبد الله الزهراني

Printed page ٥٧

وقال تعالى: ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِراً كَفَّاراً﴾ نوح ٢٦-٢٧.

مواقفه من قومه:

١) الحلم والأناة وعدم الرد بالمثل.

قال تعالى: ﴿قَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ الأعراف ٦٢-٦٥.

٢) الحوار الهادئ الودود والمقنع المفيد:

أ- الإِنكار عليهم في عدم قبولهم الموعظة الربانية والتي جاء بها نوح ﵇ من ربه.

قال تعالى: ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ الأعراف ٦٣.

قال ابن كثير: "أي لاتعجبوا من هذا فإن هذا ليس بعجب أن يوحى الله إلى رجل منكم رحمة بكم ولطفاً وإحساناً إليكم لينذركم ولتتقوا نقمة الله ولا تشركوا به"١.

٢- عدم استطاعته هدايتهم إلى ما جاء به وهم له كارهون.

قال تعالى: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾ هود ٢٨.

وقال تعالى: ﴿وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ هود ٣٤.

٣) تقديمه دعوته وشخصه لا صفاء ونقاء بعيداً عن كل ما يشوهها أو يكدر صفوهما. ويتجلى ذلك في الآتي:

ا- عدم طلب الأجر على تبليغ دعوته.

قال تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللَّهِ﴾ الآية هود ٢٩.