Skip to content

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم ونماذج منه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم ونماذج منه

أحمد بن عبد الله الزهراني

Printed page ١٣٢

القضاء إذا أيسر أم لا؟ على قولين١؟ وليس هذا موضع بسط القول فيهما.

ثانيا: دلالة المعروف المجرد عن أل

ثانيا: وردت كلمة (المعروف) مجردة عن الألف واللام في عدة مواضع في كتاب الله ﷿، واختلف في المعنى المراد منها:

ا- المعنى الأول: قال تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوف ... ﴾ البقرة: ٢٣١.

قيل المراد به: الإِشهاد على الرجعة، وذلك قبل انقضاء العدة، وهذا القول مروي عن ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة٢، وأخذ به ابن جرير والبغوي وابن كثير٣. وقيل المراد به: القيام بحقوقها الواجبة على زوجها، وسطر هذا القول الطبري وابن الجوزي٤.

٢- المعنى الثاني: قال تعالى: ﴿أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ البقرة: ٢٣١.

قيل المراد به: عدم الإضرار بها، أو أن لا يقصد الإضرار بها، سواء في عدتها، أو فيما لها من الحقوق والواجبات٥.

٣- المعنى الثالث: قال تعالى: ﴿وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ... ﴾ البقرة: ٢٣٥.

قيل إن المراد به: التعريض لها.

وهذا مروي عن ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعطاء، وابن زيد، والثوري، والسدي، والقاسم بن محمد، والشعبي، وقتادة، وإبرا هيم٦.

وذكر ابن الجوزي قولا آخر في هذه الآية، وهو أن المراد به: إعلام وليها برغبته فيها، ونسبه إلى عبيدة٧.