طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها
الْخَرَزَ وَعَلَّقُوهَا مِنْ شُرَفِ الْحِصْنِ فَتَنْقَشِعُ السَّحَابَةُ عَنِ الْقَرْيَةِ وَعَنْ صَحْرَائِهَا مِنْ سَاعَتِهَا وَتُسَمَّى هَذِهِ الْخَرَزَةُ بِالْفَارِسِيَّةِ (مهره بزرك) وَمِنْ خَوَاصِّ أَصْبَهَانَ أَنَّ قَرْيَةً مِنْ قُرَى أَصْبَهَانَ مِنْ رُسْتَاقِ قَاشَانَ يُقَالُ لَهَا قَهْرُوزَذَ بِهَا نَبَاتٌ يُبْسَطُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَيَصِيرُ زُجَاجًا أَبْيَضَ صَافِيًا بَرَّاقًا وَقَدْ حُمِلَ ذَلِكَ الزُّجَاجُ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ أَقْطَاعُ مُشَكَّلَةٌ عَلَى هَيْئَاتِ ضُرُوبٍ مِنَ النَّبَاتِ , وَأَهْلُ تِلْكَ النَّاحِيَةِ يُسْتَعْمَلُونَ ذَلِكَ الزُّجَاجَ فِي أَلْوَانٍ مِنَ الْأَدْوِيَةِ وَمِنْ خَوَاصِّ أَصْبَهَانَ مَرْجٌ بِقَرْيَتَيْ جكاذه , وجورجرد مِنْ رُسْتَاقِ قَهِسْتَانَ فِيهَا حَيَّاتٌ تَنْتَشِرُ فِي حَافَّاتِ ذَلِكَ الْمَرْجِ وَعَلَى الطَّرِيقِ الشَّارِعِ طُولُ الْوَاحِدِ مِنْهَا مَا بَيْنَ الذِّرَاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَذْرُعٍ , فَيَتَلَاعَبُ الصِّبْيَانُ بِهَا , وَيَلُوُونَهَا عَلَى أَيْدِيهِمْ وَأَبْدَانِهِمْ فَلَا تَلْسَعُ ,