طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها
حَدَّثَنِي خَالِي، قال: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الثَّقَفِيُّ، قال: ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، قال: ثنا يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مَنْ سَمِعَ جُوَيْبِرَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " بَاتَ الْخَلائِقُ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ، وَأَصْبَحَتِ الْخَلائِقُ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ، وَكَذَلِكَ هُمْ فِي الْمَوْقِفِ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ، وَالنَّاسُ ثَلاثَةٌ، وَالْعَبِيدُ ثَلاثَةٌ، وَإِنَّمَا الدُّنْيَا ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، فَأَمَّا الأَصْنَافُ الَّذِينَ بَاتُوا: فَصِنْفٌ بَاتُوا نِيَامًا، وَصِنْفٌ قِيَامًا يُصَلُّونَ، وَصِنْفٌ السَّبِيلَ يَقْطَعُونَ، لَيْسَ لَهُمْ هِمَّةٌ إِلا شُريهُ يُشتِرُّونَ، فَإِمَّا إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْمُصَلِّينَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ السَّارِقِينَ، وَأَصْبَحُوا عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ: فَصِنْفٌ مِنَ الذَّنْبِ تَائِبٌ مُوَطِّنٌ نَفْسَهُ عَلَى هِجْرَانِ ذَنْبِهِ أَنْ لا يَرْجِعَ إِلَى سَيِّئَةٍ، فَهَذَا التَّائِبُ الْمُبَرَّزُ، وَصِنْفٌ يُذْنِبُ وَيَنْدَمُ وَيُذْنِبُ وَيَحْزَنُ وَيُذْنِبُ وَيَبْكِي وَهُوَ يَشْتَهِي أَنْ يَكُونَ تَائِبًا، فَهَذَا نَرْجُو لَهُ وَنَخَافُ عَلَيْهِ، وَصِنْفٌ يُذْنِبُ، وَلا يَنْدَمُ وَيُذْنِبُ، وَلا يَحْزَنُ وَيُذْنِبُ، وَلا يَبْكِي، فَهَذَا الْحَابِرُ النَّاسِي، وَكَذَلِكَ هُمْ فِي الْمَوْقِفِ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ أُخِذتهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ رُكْبَانًا