Skip to content

صلاة التوبة والأحكام المتعلقة بها في الفقه الإسلامي مقدمة

صلاة التوبة والأحكام المتعلقة بها في الفقه الإسلامي

عبد الله بن عبد العزيز الجبرين

Printed page ١٥٨

قبُول التَّوْبَة قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ ١.

وَمن رَحمته تَعَالَى بِهَذِهِ الْأمة كَذَلِك أَن شرع لَهُم عبَادَة من أفضل الْعِبَادَات، يتوسل بهَا العَبْد المذنب إِلَى ربه ٢، رَجَاء قبُول تَوْبَته، وَهِي "صَلَاة التَّوْبَة "٣ ٤.

ونظراً إِلَى أَن هَذِه الْعِبَادَة الْعَظِيمَة وَالسّنة الثَّابِتَة قد هجرها أَكثر الْمُسلمين، حَتَّى كَادَت تندثر بَينهم، وَرُبمَا استعاضوا عَنْهَا بِأُمُور لم ترد فِي الشَّرْع، ونظراً إِلَى أَن مسَائِل هَذِه الْمَوْضُوع لم تنتظم فِي رِسَالَة مُسْتَقلَّة، أَحْبَبْت أَن أجمع هَذِه الْمسَائِل فِي بحث مُسْتَقل.

وَقد اشْتَمَل هَذَا الْبَحْث على أَرْبَعَة مبَاحث، وخاتمة:

المبحث الأول: مَشْرُوعِيَّة صَلَاة التَّوْبَة وسببها:

وَفِيه مَسْأَلَتَانِ:

الْمَسْأَلَة الأولى: مشروعيتها.

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة: سَببهَا.

المبحث الثَّانِي: وَقت صَلَاة التَّوْبَة.

المبحث الثَّالِث: مَحل صَلَاة التَّوْبَة.

المبحث الرَّابِع: صفة صَلَاة التَّوْبَة.

أما الخاتمة فتشتمل على خُلَاصَة مَا انْتهى إِلَيْهِ هَذَا الْبَحْث.

وَصلى الله على نَبينَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ.