Skip to content

نخبة الفكر - دراسة عنها وعن منهجها الفصل الثالث: الجهود المبذولة في خدمة كتاب (نخبة الفكر)

نخبة الفكر - دراسة عنها وعن منهجها

إبراهيم بن محمد نور سيف

Printed page ١٥٦

والنجمُ تَستصغرُ الأبصارُ صورَتَهُ ... والذَّنْبُ لِلطَّرْفِ لا للنجم في الصِّغَرِ (١)

إلى أن شَرَحَهَا، وضمّن شرحَها مِن طُرَف الفوائد، وزوائد العوائد؛ كرّةً فكرّة، ما لا يُحصى كثرة، وإن لم يَخْلُ عن فَوات تحرير، وركاكة تقرير، كما لم يخْلُ متنه عن ضيق العبارة، وإن لَطُفتْ منه الإشارة ... )) (٢) ، ولم أقف على مَن وافق المؤلف -سامحه الله- على عزو الركاكة لِشيء مِمّا قرّره الحافظ في كتابه هذا، فالله يغفر لنا ولهم.

١٠- شرح نخبة الفكر، للشيخ مُلاّ علي بن سلطان الهروي القاري (ت: ١٠١٤هـ) .

طُبع لأول مرّة بإستانبول عام (١٣٢٧هـ) ، ثم طُبع مؤخّرا بتحقيق محمد نزار تميم، وهيثم نزار تميم، عن دار الأرقم ببيروت، سنة (١٤١٦هـ) .

وهو شرح مهم عُنِيَ فيه مُصنّفه بتوضيح عبارات ابن حجر وإزاحة الغموض عنها، مع حلّ الإشكالات، وضبط غريب الألفاظ، والأعلام، والمواضع، والكُنى، وغير ذلك، وسلك فيه مسلك الإيجاز والدقّة والتّحقيق وسلامة التعبير، واعتمد فيه على مصادر كثيرة وضمّنه حاشية ابن قطلوبغا، وكان يصدّر نُقوله عنها بقوله: (قال تلميذه) ، ورُبما عَتَبَ عليه في بعض ما لم يستحسنه منه، وبالجملة فهذا الشرح مفيد جدا لا سيما لمن أراد الوقوف على آراء المحدثين من الحنفية (٣) .