ب- الثانية: من الفترة الواقعة ما بين أواخر عام (٧٩٩ هـ) إلى عام (٨١٥هـ) ، فبعد عودته من الإسكندرية أقام حتى توجّه في شهر شوال من عام (٧٩٩ هـ) قاصدا للحجاز عن طريق البحر، ووافق جمعا من الفضلاء بالطور قاصدين اليمن، فرافقهم في رحلتهم مرورا بينبع ثم جدة (١) ، وكانت تلك أولى رحلتيه إلى اليمن حيث وصلها في ربيع الأول من عام (٨٠٠ هـ) (٢) ، وتنقّل عامه ذاك بين بلدانها (٣) ، ثم في أواخر عامه ذاك خرج قاصدا للحج، ليؤدّي حجة الإسلام، بصحبة موكب للحج جهّزه الملك الأشرف (٤) ، ثم إنه عاد بعد حجة الفريضة إلى مصر، وتنقّل بها تنقُّلاتٍ وَصَفَ السخاوي فيها ما كان من الحافظ بأنه: (أشرف على الاستيفاء وحصول الاستيعاب لما أمكن بالديار