Skip to content

نخبة الفكر - دراسة عنها وعن منهجها الفصل الثاني: رضا الحافظ عن كتابه هذا، وثناء العلماء عليه، وتاريخ تأليفه

نخبة الفكر - دراسة عنها وعن منهجها

إبراهيم بن محمد نور سيف

Printed page ١٣٨

(للهِ دَرُّ الَّذِي أَنْشَا حَدَائِقَها ... فَكَمْ رَأَتْ مِن شَذَاهَا الْعُمْيُ بِالْبَصَرِ)

(لا زَالَ يُبْلي ثِيَابَ المجْدِ (١) مَا طَلَعَتْ ... شمْسٌ وَّغرَّدَ شُحْرُورٌ (٢) عَلَى الشَّجَرِ)

أما تاريخ تأليفها: فإن الحافظ ﵀ ألف (نخبة الفكر) وهو مقيم في بلاده بمصر، وذلك في عام ٨١٢ ? كما أرّخ تلميذه السخاوي (٣) .

وهذا القول يُعكّر عليه ما اشتهر من أنه ألفها وهو مُسافر، وسبب الشهرة مُستند إلى بيت جاء في نظم النخبة للأمير الصنعاني هو:

أَلَّفَهَا الحَافِظُ في حَالِ السَّفَرْ وَهْوَ الشِّهَابُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ حَجَرْ

وفي نسخة: (ألّفها الحافظ ثاقب النظر) (٤) وهي أصوب، ولو كان الشأن راجعا لاختلاف النسخ لهان الأمر، إلا أن الإمام الصنعاني ﵀ لما شرح هذه المنظومة التي سمّاها (قصب السكر) بشرحه الذي سمّاه (إسبال المطر) ، نقل عن العلامة ابن الوزير ﵀، وكان عصري الحافظ- خبرا لم أقف على من وافقه عليه، وبدا لي فيه نظر على ضوء ما جاء عند المترجمين للحافظ ولحياته