Skip to content

صحيح المقال في مسألة شد الرحال المسألة الخامسة

صحيح المقال في مسألة شد الرحال

عبد العزيز بن عمر الربيعان

Printed page ٢١٤

ثمَّ مَا معنى قَوْلكُم يَا فَضِيلَة الشَّيْخ: "فَلَا انفكاك لأَحَدهمَا عَن الآخر"، وَأَنْتُم تعنون إتْيَان الْمَسْجِد النَّبَوِيّ للصَّلَاة فِيهِ، وزيارة الْقَبْر الشريف، فَعدم الانفكاك هَذَا هَل هُوَ لأمر شَرْعِي أم لأمر عَقْلِي؟.. وَمرَّة أُخْرَى هَل أَخَذْتُم هَذَا الحكم من شرع الله الْمنزل على رَسُوله؟.. فلماذا لم تَذكرُوا دليلكم على مَا قُلْتُمْ، وَبِه حكمتم؟.. هَل خطابكم وبحثكم موجه إِلَى الْعَامَّة فَقَط؟ وَلَا نصيب فِيهِ لطلبة الْعلم.. إِن كَانَ كَذَلِك فقد أجحفتم يَا فَضِيلَة الشَّيْخ فِي حق طلبة الْعلم، وتجاهلتم حصتهم فِي الْفَائِدَة..

أم أَنكُمْ أَخَذْتُم هَذَا الحكم من مُقْتَضى الْعقل؟.. فَلَو تكرمتم فبينتم وَجه اسْتِحَالَة هَذَا الانفكاك من النَّاحِيَة الْعَقْلِيَّة؛ لِأَنِّي بحثت مَعَ عدد لَا بَأْس بِهِ من طلبة الْعلم فِي هَذَا الْمَوْضُوع، والتمسنا وَجه عدم الانفكاك بَين وُصُول الْمَسْجِد النَّبَوِيّ وَالصَّلَاة فِيهِ، وَبَين زِيَارَة الْقَبْر النَّبَوِيّ؛ بحثنا ذَلِك من النَّاحِيَة الشَّرْعِيَّة وَمن النَّاحِيَة الْعَقْلِيَّة؛ فَلم يظْهر لنا شئ من ذَلِك.