Skip to content

جزء فيه طرق حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم المبحث الأول: الأجزاء الحديثية وأهميتها العلمية والاستخراجية

جزء فيه طرق حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

علي بن المفضل المقدسي

Printed page ١٨٢

ولقد حرص المحدثون على رواية المصنفات والأجزاء الحديثية، وعلى رواية النصوص في مشيخاتهم ومصنّفاتهم بأسانيد عالية، وغدا ذلك ظاهرة واضحة في معاجم الشيوخ والمشيخات التي صُنّفت في القرن الخامس، الأمر الذي يجعلنا نقول: إن هذا النوع من المصنفات قد أضحى هو البديل المناسب عن التصنيف في المستخرجات، وقد بين الإمام السخاوي مشاركة أصحاب المشيخات في الاستخراج قائلاً: “إن أصحاب المستخرجات غير مُتفرّدين بتصنيفهم بل أكثر المخرّجين للمشيخات والمعاجم يُوردون الحديث بأسانيدهم، ثم يُصرّحون بعد انتهاء سياقه غالباً بعزوه إلى البخاري أو مسلم أو إليهما معاً مع اختلاف في الألفاظ وغيرها ويريدون أصله”.

ويؤخذ من كلام السخاوي ﵀ أن المستخرجات ـ على كبرها ـ تشاركها المشيخات والأجزاء ـ مع صغرها ـ في أداء مهمة الاستخراج، وتحقيق شيء من فوائده كعلو الإسناد؛ والقوة بتعدد الطرق مما يفيد عند الترجيح، مع ما يحصل بذلك من زيادة ألفاظ.

قال د. موفق: “إنّ المرويات التي ترويها العديد من معاجم الشيوخ والمشيخات والتي قد تكون روايةً لجزء حديثي، أو لكتاب مشهور، أو محاولة القُرب بالنسبة إلى رواية من روايات الكتب الستة، أو غيرها من المصنفات: هو ما كثر اعتناء المتأخرين به” ١.

وقد نبه الحافظ ابن الصلاح على أمر مُهمّ يجده الناظر في هذه المستخرجات وأمثالها؛ وهو التفاوت بين بعض ألفاظها وألفاظ من استُخرجت