Skip to content

جزء فيه طرق حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم المبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه

جزء فيه طرق حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

علي بن المفضل المقدسي

Printed page ١٧٧

لإيهام تكثير الشيوخ١، وقد صنع نحو ذلك بالنسبة للسِّلَفي في الحديث الأول الذي استفتح به؛ وذكره باسم (أبو الطاهر أحمد بن محمد بن سِلَفة الأصبهاني) ثم روى عنه في الحديث الثاني فأسند عنه باسم (أحمد بن محمد بن إبراهيم الحافظ) وهو السلفي نفسه، فنسب علي بن المفضل والد السلفي إلى جدّ جدّه لأن نسبه هكذا: (أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم) ، وأما “سلفة” فهو لقب لجده أحمد.

وتدليس الشيوخ يختلف باختلاف المقاصد ٢، وهو لهذا الغرض المذكور لعلّه ليس فيه ملامة، وإن كان عدم استعماله وبيان الواقع هو الأولى والأحسن.

أما تلاميذه:

فلاشك أن المنزلة العلمية الرفيعة التي وصل إليها علي بن المفضل في الحديث وسعة باعه في حفظه جعلته قبلة أنظار طلبة العلم فوفدوا عليه بكثرة، ينهلون من منهله العذب الصافي، ويتخلّقون بأخلاقه من الثقة والأمانة والزهد والديانة، ولقد تخرّج على يدي هذا الإمام أئمة أجلاء في الحديث وعلومه والفقه وغير ذلك:

- وكان من أبرزهم ابنه أحمد الفقيه الصالح أبو الحسين المقدسي ثم الإسكندراني المالكي العدل. ولد سنة ثمان وسبعين وخمسمائة وتفقّه على مذهب الإمام