Skip to content

التخريج ودراسة الأسانيد المرحلة الخامسة: النظر في اختلاف الطرق -إن وجدت- مسألة:" التفرد " وكيف نتعامل معه

التخريج ودراسة الأسانيد

حاتم العوني

Printed page ١٠٥

أما في حالة: إذا اختلف الرواة، فحينئذ ينبغي أن أُحدّد -أولاً- موطن الاختلاف، والراوي الذي اختلف عليه، فمثلاً أجد روايات حديث ما التقت عند الزهري، ثم اختلف في الراوية على الزهري على الأوجه المُختلف عليها، فمثلاً بعضهم يرويه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وبعضهم يرويه عن الزهري عن سعيد عن النبي ﷺ، وبعضهم عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي-ﷺ، وبعضهم يرويه من كلام الزهري. من هذا المثال يتضح أن موطن الخلاف هو الزهري.

فإذا عينت الراوي المختلف فيه، انظر هل هو ثقة أو ليس بثقة، فإن كان ثقة، فأنظر في الرواة المختلفين عنه، لعل الرواة عنه فيهم ضعيف، فيكون هو الذي خالف، فإذا وقفت -مثلاً- على أن الرواة عنه: واحدٌ منهم ثقة، والبقية ضعفاء، فتكون الوجوه كلها خطأ من هؤلاء الضعفاء، والصحيح هو الوجه الذي رواه ذلك الثقة، وأعتبر رواية الصدوق شاذة. والمقصود هنا المخالفة الحقيقية، كاختلاف الوصل مع الإرسال. وإذا كان غالب الرواة على وجه، وجاء راوٍ أو اثنين وتفرّدا بوجه آخر، فعندها نرجح رواية الأكثر عدداً، خاصة إذا كان الراوي أو الراويين أقل درجة من الأكثرين.