الاستبصار في نقد الأخبار - ضمن «آثار المعلمي»
Printed page ١٥/ ٣٢
عامًا ثم يكون بعد ذلك الملك" (١).
أقول: فتمَّت الغلبة للقرن الثاني بنحو أربعين سنة من الهجرة، فثلاثون سنة منها كانت للقرن الأول، وعشر بينه وبين الثاني، ثم تمَّت للقرن الثاني ثلاثون سنة لستين من الهجرة، فكانت ولاية يزيد، ثم قتل الحسين بن عليّ ﵇.
وقد صحَّ عن أبي هريرة [ص ٤١] أنه كان يتعوَّذ من عام الستين وإمارة الصبيان (٢)، فمات قبلها.
ثم كانت وقعة الحرَّة، وإحراق الكعبة، ثم كان بعد السبعين رمي الكعبة بالمجانيق، وقتل ابن الزبير، واستتباب الأمر لعبد الملك.
وعلى هذا المنوال يكون انتهاء القرن الثاني سنة سبعين، وانتهاء الثالث على رأس المائة.
ومن أسباب الفضل للثاني والثالث: أنه لم يزل فيهما بقايا من أصحاب النبي ﵌، وانتهى ذلك بعد انتهاء المائة بقليل، مصداقًا