Skip to content

موجز تاريخ اليهود والرد على بعض مزاعمهم الباطلة المبحث الثاني: مزاعم وأساطير يهودية باطلة. المطلب الأول: زعمهم بأنهم شعب الله المختار.

موجز تاريخ اليهود والرد على بعض مزاعمهم الباطلة

محمود قدح

Printed page ٢٧٩

ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ ١.

وَقضى الله ﷿ عَلَيْهِم بالتشريد وَالْعَذَاب والمسكنة وَالْغَضَب عَلَيْهِم قَالَ تَعَالَى: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلاَّ بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ ٢.

وَإِن إِنْزَال الْعَذَاب من الله ﷿ على الْيَهُود بِسَبَب كفرهم وعصيانهم ثَابت فِي كتبهمْ الَّتِي يقدسونها لتظل شَاهدا على افترائهم وكذبهم فقد ورد فِي توراتهم قَول مُوسَى ﵊: "لِأَنِّي أَنا عَارِف تمردكم ورقابكم الصلبة، هُوَ ذَا وَأَنا بعد حيّ مَعكُمْ الْيَوْم قد صرتم تقاومون الرب، فكم بالحري بعد موتى … لِأَنِّي عَارِف أَنكُمْ بعد موتِي تفسدون وتزيغون عَن الطَّرِيق الَّذِي أوصيتكم بِهِ، ويصيبكم الشَّرّ فِي آخر الْأَيَّام، لأنكم تَعْمَلُونَ الشَّرّ أَمَام الرب حَتَّى تغيظوه بأعمال أَيْدِيكُم"٣.

وَذكرت المزامير بعض الْعُقُوبَات الإلهية الَّتِي نزلت على الْيَهُود بِسَبَب كفرهم وعصيانهم، وفيهَا: "وتعلقوا ببعل فغور وأكلوا ذَبَائِح الْمَوْتَى وأغاظوه بأعمالهم فاقتحمهم الوباء، فَوقف فينحاس ودان فَامْتنعَ الوباء … لم يستأصلوا الْأُمَم الَّذين قَالَ لَهُم الرب عَنْهُم، بل اختلطوا بالأمم وتعلموا أَعْمَالهم، وعبدوا أصنامهم فَصَارَت لَهُم شركا، وذبحوا بنيهم وبناتهم للأوثان، وأهرقوا دَمًا زكياً،