Skip to content

موسوعة الأخلاق الإسلامية ذم الطمع في القرآن والسنة

موسوعة الأخلاق الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٠٩

قال ابن بطال: (وأشار ﷺ بهذا المثل إلى ذم الحرص على الدنيا والشره على الازدياد منها؛ ولذلك آثر أكثر السلف التقلل من الدنيا والقناعة والكفاف فراراً من التعرض لما لا يعلم كيف النجاة من شر فتنته، واستعاذ النبي ﷺ من شر فتنة الغنى، وقد علم كل مؤمن أن الله تعالى قد أعاذه من شر كل فتنة، وإنما دعاؤه بذلك ﷺ تواضعاً لله وتعليماً لأمته، وحضاً لهم على إيثار الزهد في الدنيا) (١).

- وعن عبادة بن الصامت ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: ((من غزا في سبيل الله ولم ينو إلا عقالاً فله ما نوى)) (٢).

قال الطيبي: (هو مبالغة في قطع الطمع عن الغنيمة، بل ينبغي أن يكون خالصاً لله تعالى غير مشوب بأغراض دنيوية) (٣).

- وعن عياض بن حمار ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ – ((أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قرب ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال. وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زبر له، الذين فيكم تبع لا يبغون أهلا ولا مالا، والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق إلا خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك، وذكر البخل أو الكذب. والشنظير: الفحاش)) (٤).

قال القاري: (والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق إلا خانه: هو إغراق في وصف الطمع، والخيانة تابعة له، والمعنى أنه لا يتعدى عن الطمع، ولو احتاج إلى الخيانة، ولهذا قال الحسن البصري: الطمع فساد الدين والورع صلاحه) (٥).

- وعن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((اتقوا الظلم فإن الظلم؛ ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم؛ حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم)) (٦).

قال ابن عثيمين: ثم قال ﷺ: ((واتقوا الشح)) يعني الطمع في حقوق الغير. اتقوه: أي احذروا منه، واجتنبوه (٧).