موسوعة الأخلاق الإسلامية
قال الكلاباذي - من -: (خالف أولياء الله ﷿ باتباعه غير سبيلهم، فهو الوحيد العزيز، الشريد، الطريد، الحقير، الذليل، النذر، القليل، جليس الشيطان، وبغيض الرحمن، قال رسول الله ﷺ: عليكم بالجماعة، فإن الذئب يأخذ الشاة والعاصية) (١).
٨. ترك الجهاد وحب الدنيا وكراهية الموت:
عن ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إذا ضنَّ الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، وتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله، سلط الله عليهم ذلاً لا يرفعه حتى يراجعوا دينهم)) (٢).
قال ابن رجب: (من أعظم ما حصل به الذل من مخالفة أمر الرسول ﷺ ترك ما كان عليه من جهاد أعداء الله فمن سلك سبيل الرسول ﷺ عز، ومن ترك الجهاد مع قدرته عليه ذل ... ورأى النبي ﷺ سكة الحرث فقال: ((ما دخلت دار قوم إلا دخلها الذل)) (٣). فمن ترك ما كان عليه النبي ﷺ من الجهاد مع قدرته واشتغل عنه بتحصيل الدنيا من وجوهها المباحة حصل له من الذل فكيف إذا اشتغل عن الجهاد بجمع الدنيا من وجوهها المحرمة؟) (٤).
وقال الحسن البصري: (قد رأينا أقواما آثروا عاجلتهم على عاقبتهم فذلوا وهلكوا وافتضحوا) (٥). وقال الحسن: (ما أعز أحد الدرهم إلا أذله الله) (٦).
وقال أبو العتاهية:
ألا إنما التقوى هي العز والكرم ... وحبك للدنيا هو الذل والسقم
وليس على عبد تقي نقيصة ... إذا حقق التقوى وإن حاك أو حجم (٧)
٩. البخل وشيوع الربا وأكل أموال الناس بالباطل: