Skip to content

موسوعة الأخلاق الإسلامية ذم الذل في القرآن والسنة

موسوعة الأخلاق الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٢٦٩

وقال الألباني: (مما لا شك فيه أن تحقيق هذا الانتشار يستلزم أن يعود المسلمون أقوياء في معنوياتهم ومادياتهم وسلاحهم حتى يستطيعوا أن يتغلبوا على قوى الكفر والطغيان) (١).

- وعن حذيفة بن اليمان ﵁ قال رسول الله ﷺ: ((لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه. قالوا: وكيف يذلّ نفسه؟ قال: يتعرّض من البلاء لما لا يطيق)) (٢).

ومعنى الحديث لا يجوز للمؤمن أن يأتي ما يكون سببا في ذله وهوانه بالتعرض لما لا يطيق من البلاء كان يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر من لا يسلم غالبا من أذاه على نفسه وماله وأهله فليس له والحال كذلك أن يأمر أو ينهى لما يترتب عليه من ذل وهوان للمؤمن (٣).

- وعن أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: جاءت هند بنت عتبة بن ربيعة فقالت: ((يا رسول الله والله ما كان على ظهر الأرض خباء أحبّ إليّ من أن يذلّوا من أهل خبائك. وما أصبح اليوم على ظهر الأرض خباء أحبّ إليّ من أن يعزّوا من أهل خبائك. فقال رسول الله ﷺ: وأيضا والّذي نفسي بيده)) (٤).

قال بدر الدين العيني: (خباء هي الخيمة التي من الوبر أو الصوف على عمودين أو ثلاثة. وقال الكرماني: يحتمل أن تريد به نفسه ﷺ فكنت عنه بذلك إجلالا له، وأهل بيته، والخباء يعبر به عن مسكن الرجل وداره. قوله: (قالت: وأيضا والذي نفسي بيده)، هذا جواب لهند بتصديق ما ذكرته يعني: وأنا أيضا بالنسبة إليك مثل ذلك، وقيل: معناه وأيضا ستزيدين في ذلك ويتمكن الإيمان في قلبك فيزيد حبك لرسول الله، ﷺ ويقوى رجوعك عن غضبه، وهذا المعنى أولى وأوجه من الأول) (٥).