موسوعة الأخلاق الإسلامية
ومن الإحسان إلى الحيوان، إطعامه والاهتمام به، وحد الشفرة عند ذبحه، وأن لا يحد الشفرة أمامه، وعدم الحمل إليه أكثر من طاقته.
قال ﷺ: ((إن الله كتب الإحسان على كل شيء؛ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ... )) (١) وكره أبو هريرة أن تحد الشفرة والشاة تنظر إليها، وروى أن النبي ﷺ رأى رجلا أضجع شاة، فوضع رجله على عنقها، وهو يحد شفرته فقال له ﷺ: ويلك، أردت أن تميتها موتات؟ هلا أحددت شفرتك قبل أن تضجعها (٢) وكان عمر بن الخطاب ينهى أن تذبح الشاة عند الشاة (٣).
وقوله ﷺ: ((في كل كبد رطبة أجر)) (٤).
قال النووي: (معناه في الإحسان إلى كل حيوان حي بسقيه ونحوه أجر، وسمي الحي ذا كبد رطبة، لأن الميت يجف جسمه وكبده. ففي الحديث الحث على الإحسان إلى الحيوان المحترم، وهو ما لا يؤمر بقتله. فأما المأمور بقتله فيمتثل أمر الشرع في قتله، والمأمور بقتله كالكافر الحربي والمرتد والكلب العقور والفواسق الخمس المذكورات في الحديث وما في معناهن. وأما المحترم فيحصل الثواب بسقيه والإحسان إليه أيضا بإطعامه وغيره سواء كان مملوكا أو مباحا، وسواء كان مملوكا له أو لغيره) (٥).
وقال ﷺ: عُذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل خشاش الأرض (٦).